يعد الحفاظ على قوة العضلات ووظيفتها أمرًا ضروريًا للحركة والاستقلالية ونوعية الحياة بشكل عام، خاصة مع تقدمنا في العمر. تنخفض كتلة العضلات ووظيفتها بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، وهي عملية مرتبطة بانخفاض مستويات الطاقة الخلوية وآليات الإصلاح، والتي تعتمد بشكل كبير على النيكوتيناميد أدينين ثنائي النوكليوتيد (NAD+). يجري دراسة النيكوتيناميد أحادي النوكليوتيد (NMN)، وهو طليعة رئيسية لـ NAD+، لإمكاناته في مقاومة تدهور العضلات المرتبط بالعمر وتعزيز الأداء البدني.

تتطلب متطلبات الطاقة للأنسجة العضلية بشكل كبير وظيفة الميتوكوندريا الفعالة. يعتبر NAD+ أساسيًا لهذه العملية، حيث يسهل تحويل العناصر الغذائية إلى ATP، العملة الأساسية للطاقة للخلايا. مع انخفاض مستويات NAD+ مع التقدم في العمر، يمكن أن تتأثر كفاءة الميتوكوندريا، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج طاقة العضلات، وزيادة التعب، وتدهور قوة العضلات وقدرتها على التحمل. يساعد مكمل NMN على تجديد مستويات NAD+، وبالتالي دعم وظيفة الميتوكوندريا الصحية وتحسين إمدادات الطاقة لخلايا العضلات.

أشارت الأبحاث إلى أن NMN يمكن أن يحسن وظيفة العضلات والأداء. أظهرت الدراسات أن مكمل NMN يمكن أن يعزز القدرة على التحمل البدني والقوة في نماذج حيوانية. والأهم من ذلك، تشير التجارب البشرية المبكرة إلى أن NMN قد يحسن حساسية الأنسولين في العضلات وحتى يعزز وظيفة العضلات لدى كبار السن، بما في ذلك التحسينات في سرعة المشي وقوة القبضة. تشير هذه النتائج إلى أن NMN يمكن أن يكون أداة قيمة لمكافحة الساركوبينيا - فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالعمر - ولدعم نمط حياة نشط.

تمتد إمكانات NMN لدعم صحة العضلات إلى تعزيز التعافي الأفضل بعد التمرين وحماية الأنسجة العضلية من التلف المرتبط بالعمر. من خلال ضمان مستويات NAD+ كافية، يساعد NMN في الحفاظ على عمليات الإصلاح الخلوية التي تعتبر حاسمة لتجديد العضلات. مع استمرار تزايد الاهتمام بالشيخوخة الصحية والأداء الرياضي، يبرز NMN كمكمل واعد للأفراد الذين يسعون إلى تحسين صحة عضلاتهم، وتعزيز القدرات البدنية، والحفاظ على الحيوية طوال حياتهم.